امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.

عرفت الطريق الإقليمية رقم 209، على مستوى جماعة مجاط بإقليم شيشاوة، مساء الثلاثاء 24 فبراير، حادثة سير خطيرة إثر انقلاب سيارة من نوع “بيكوب” كانت تُقل عاملات زراعيات في طريق عودتهن من ضيعة فلاحية قريبة من منطقة سيدي السعيد.
الحادث المأساوي أسفر عن وفاة عاملة زراعية بعين المكان، فيما تعرضت سبع نساء أخريات لإصابات متفاوتة الخطورة، بعدما تحولت رحلة يومية اعتيادية إلى فاجعة جديدة تُسلّط الضوء على هشاشة ظروف تنقل اليد العاملة الفلاحية بالإقليم.
وفور توصلها بالإشعار، حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، حيث جرى نقل المصابات على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية، بينما تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات، في انتظار استكمال المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وباشرت السلطات المختصة تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة لتحديد ملابسات الحادث وأسبابه الدقيقة، وترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة. وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل المتواصل حول وسائل نقل العاملات الزراعيات، التي يصفها فاعلون محليون بـ“عربات الموت”، نظرًا لافتقار عدد منها لشروط السلامة الضرورية.
وتتجدد، على إثر هذه المأساة، الدعوات إلى اعتماد إجراءات صارمة ومستعجلة لتنظيم وتأطير نقل العاملات بالوسط القروي، بما يضمن شروط الكرامة والأمان، ويحد من تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.