وكالة درا للأنباء ـ الرباط
يصادف اليوم السابع من أبريل اليوم العالمي للصحة، في وقت يشهد فيه المغرب انطلاق مشاريع كبرى تهدف إلى تعزيز قدرات المنظومة الصحية، عقب جائحة كورونا، لكن القطاع يواجه في المقابل تحديات بنيوية ما زالت تؤثر على فعاليته وجودة الخدمات المقدمة.
ويبرز القطاع الصحي المغربي من خلال ما أظهره خلال الجائحة، وكذلك من خلال المشاريع الملكية التي تهدف إلى تعميم التغطية الصحية الإجبارية، وتعزيز البنيات التحتية، عبر بناء مستشفيات جامعية جهوية ومراكز صحية مجهزة، فضلاً عن مشاريع تطوير أخرى تهدف إلى تحسين الأداء العام للمنظومة الصحية.
و أوضح الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن عدد المستفيدين من التغطية الصحية الإجبارية لعام 2024 يبلغ نحو 9.68 مليون في القطاع الخاص و3.11 مليون في القطاع العام، فيما تشمل مبادرة “أمو تضامن” حوالي 10.78 مليون شخص أي أكثر من ثلاثة ملايين أسرة، بالإضافة إلى 3.77 مليون مستفيد من برنامج العمال غير الأجراء، وأقل من 5000 مستفيد من “أمو الشامل”.
و أشار حمضي إلى وجود فجوة بين الحق القانوني في التغطية الصحية والتسجيل الفعلي للمواطنين، مؤكداً أن من لا يسددون الاشتراكات أو لا يستفيدون من التغطية يمثلون عائقاً أمام فعالية النظام. ودعا إلى إعادة النظر في شروط الاستفادة من بعض البرامج وضمان نتائج ملموسة للمواطنين من قبيل توفير مستشفيات وخدمات صحية مهمة.
و من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، ضعف الموارد البشرية، حيث أوضح حمضي أن الهجرة الجماعية للأطباء تفوق 30٪، مؤكداً أن هذا يشكل خطراً على العمود الفقري للقطاع الصحي، ويحد من قدرة الإصلاحات على إحداث تغيير جذري، داعياً إلى إدخال وجوه جديدة قادرة على استعادة ثقة المواطنين.
في المقابل، تصادف الاحتفالات باليوم العالمي للصحة استمرار الاحتجاجات من طرف الشغيلة الصحية، حسب حبيب كروم، إطار نقابي في القطاع، الذي أكد أن العاملين في القطاع يعبرون عن استيائهم من الحكومة بسبب تأخر الاستجابة لمطالبهم المادية والمهنية المشروعة، وهو ما أدى إلى تصعيد الاحتجاجات وتأثيرها المباشر على تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
وأشار كروم إلى أن التجاهل الحكومي للملف المطلبي أدى إلى خلق أجواء توتر غير مسبوقة، ما أثر على السير العادي للمرفق الصحي، مطالباً الحكومة بضمان حقوق العاملين الصحية والمهنية وحماية المواطنين من تبعات هذه الاحتجاجات.