وكالة درا للأنباء – حسن كجوط
تُوّج المنتخب المغربي بلقب كأس العرب FIFA™ عقب فوز درامي على نظيره الأردني بنتيجة 3-2 بعد الأشواط الإضافية، في نهائي مشوّق احتضنه ستاد لوسيل وسط حضور جماهيري كبير، ليضيف الملعب الذي شهد نهائي كأس العالم قطر 2022 فصلًا جديدًا من الإثارة الكروية.
ودخل “أسود الأطلس” المباراة بقوة، حيث افتتح أسامة طنان باب التسجيل مبكرًا في الدقيقة الرابعة بتسديدة بعيدة المدى، أظهرت جرأة كبيرة وحسًا تهديفيًا عاليا، لتُعد من بين أجمل أهداف البطولة والمرشحة لنيل جائزة بوشكاش.
ورغم الأفضلية المغربية في الشوط الأول، عاد المنتخب الأردني بقوة بعد الاستراحة، ونجح في قلب الطاولة عبر نجمه علي علوان الذي سجل هدف التعادل برأسية متقنة في الدقيقة 48، قبل أن يضيف الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 68، واضعًا “النشامى” على أعتاب إنجاز تاريخي.
أسود الأطلس….رجل النهائيات
ورفض المنتخب المغربي الاستسلام، وضغط بقوة في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، ليأتي الفرج في الدقيقة 88 عندما استغل عبدالرزاق حمدالله كرة مرتدة عقب ركلة ركنية، وأسكنها الشباك من مسافة قريبة، فارضًا التمديد إلى الأشواط الإضافية.
وفي الوقت الإضافي، واصل حمدالله تألقه اللافت، ونجح في تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 100 بتسديدة مباشرة داخل منطقة الجزاء، ليحسم اللقب لصالح المغرب، ويتوج نفسه أفضل لاعب في المباراة بفضل دوره الحاسم.
نهائي تحت المطر وإثارة حتى اللحظات الأخيرة
جرت المباراة في أجواء مناخية غير متوقعة، حيث تزامن النهائي مع هطول أمطار ورياح قوية في مدينة لوسيل، ما أضفى طابعًا استثنائيًا على الأمسية الختامية للبطولة. ورغم الظروف الصعبة، قدم المنتخبان عرضًا قويًا اتسم بالندية والروح القتالية حتى صافرة النهاية.
وكاد الأردن أن يعيد المباراة إلى نقطة الصفر في الدقائق الأخيرة، بعد فرصة خطيرة في هجمة مرتدة سريعة، في حين طالب المغرب بركلة جزاء لم تُحتسب، ما زاد من حدة التوتر والإثارة.
تحديد المركز الثالث
وفي ما يخص مباراة تحديد المركز الثالث بين السعودية والإمارات، أعلنت لجنة منتخبات الرجال في FIFA، عقب إيقاف اللقاء وعدم استكماله، اعتبار المباراة منتهية بالتعادل السلبي (0-0)، مع تقاسم المركز الثالث بين المنتخبين، وتوزيع الجوائز المالية المخصصة للمركزين الثالث والرابع بالتساوي، وفقًا للوائح المعتمدة.
استعداد مثالي للمستقبل
ويُعد هذا التتويج دفعة معنوية كبيرة للمنتخب المغربي في إطار استعداداته للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026، حيث أظهر الفريق شخصية قوية وقدرة على العودة في أصعب اللحظات، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز المنتخبات العربية في السنوات الأخيرة.