امحمد بن عبد السلام -وكالة درا للانباء.

أعلن بنك الاستثمار الأوروبي أن المغرب برز خلال سنة 2025 كأحد أبرز البلدان الإفريقية التي استفادت من تمويلات المجموعة، في إطار توجه استثماري يركز على المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والبيئي الواسع.
وأوضح البنك، في تقرير حصيلته السنوية لعام 2025، أنه ضخ تمويلات مهمة بالمملكة لدعم مشاريع إنتاج وتوزيع الماء الصالح للشرب، بهدف تعزيز البنيات التحتية المائية وجعلها أكثر قدرة على التكيف مع تحديات التغير المناخي، مع ضمان ولوج منصف إلى هذه المادة الحيوية لفائدة المدن الصغيرة والمناطق القروية.
كما واكب البنك جهود إعادة الإعمار عقب زلزال الحوز، عبر برنامج شامل لإعادة بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية وشبكات الطرق والتجهيزات الأساسية. ويعتمد هذا البرنامج مقاربة حديثة تقوم على معايير الصمود المناخي، وتحسين النجاعة الطاقية، واحترام الضوابط الاجتماعية في تنفيذ المشاريع.
وعلى المستوى الدولي، بلغت استثمارات مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي خلال 2025 أزيد من 9 مليارات يورو عبر ذراعها المكلفة بالشراكات الدولية وتمويل التنمية. واستحوذت إفريقيا على نحو 3.1 مليارات يورو من هذا الغلاف، أي ما يقارب ثلث المبلغ الإجمالي.
وخصصت المجموعة 46 في المائة من استثماراتها بالقارة لمشاريع العمل المناخي والاستدامة البيئية، انسجاماً مع الأولويات الوطنية للدول الشريكة وأهداف مبادرة البوابة العالمية التابعة للاتحاد الأوروبي. وتهدف هذه الدينامية الاستثمارية إلى دعم التنمية المستدامة، وترسيخ الاستقرار، وخلق فرص الشغل عبر شراكات تحقق منفعة متبادلة.
ويؤكد التقرير أن البنك يواصل لعب دور ريادي عالمياً في تمويل المشاريع الكبرى في مجالات الماء، والصحة، والطاقة النظيفة، والنقل، وتمكين القطاع الخاص، مع إيلاء عناية خاصة لفئات الشباب والنساء. وخلال السنوات الأربع الأخيرة، تمكنت تدخلاته من تعبئة ما مجموعه 73 مليار يورو لفائدة القارة الإفريقية.
من جهتها، شددت نادية كالفينيو، رئيسة مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، على أن سنة 2025 شهدت تعزيز دعم البنك لشراكات قائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين. وأبرزت أن المؤسسة، بصفتها الذراع المالية للاتحاد الأوروبي المملوكة لدوله الأعضاء السبع والعشرين، تركز على المشاريع التي تُحدث فرقاً حقيقياً على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، تمكن فرع البنك المكلف بالعمليات الخارجية من بلوغ هدف تعبئة 100 مليار يورو من الاستثمارات في إطار استراتيجية “البوابة العالمية” قبل الموعد المحدد لسنة 2027، ما يعكس تسارع وتيرة تنفيذ البرامج الاستثمارية الأوروبية عبر العالم.