وكالة درا للأنباء
كشفت نتائج دراسة حديثة أجرتها شركة “ميغافون” الروسية، ونقلتها وكالة “أنترفاكس”، عن ارتفاع عدد الرحلات السياحية للمواطنين الروس خلال عطلة شهر ماي الجاري بنسبة 13 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مشيرة إلى أن المغرب تصدر قائمة الوجهات الإفريقية الأكثر استقطابا للسياح الروس خلال هذه الفترة.
وحسب المصدر ذاته، فقد سجل تدفق السياح الروس على المملكة المغربية ارتفاعا سنويا بلغ 60 في المائة خلال شهر ماي، في وقت جاءت فيه مصر في صدارة الدول الإفريقية من حيث عدد الرحلات التي اختارها الروس، مع تسجيل القارة الإفريقية عمومًا زيادة في عدد الوافدين الروس بأكثر من الثلث مقارنة بالسنة الماضية.
وعلى مستوى الوجهات العالمية، أفادت الدراسة بأن تركيا ما تزال الوجهة الأولى المفضلة للسياح الروس، بعد تسجيلها نموا سنويا بنسبة 12 في المائة، تليها بيلاروسيا، ثم الإمارات العربية المتحدة وجورجيا ضمن قائمة أكثر خمس وجهات شعبية. كما سجلت الرحلات نحو الدول الآسيوية ارتفاعًا لافتًا بلغ حوالي 150 في المائة، مع تصدر فيتنام والصين قائمة الوجهات الآسيوية، بينما ظل التدفق السياحي من روسيا نحو أوروبا شبه مستقر، بنمو لم يتجاوز 1 في المائة، وكانت فرنسا الوجهة الأوروبية الأكثر تفضيلًا.
وفي تعليق على هذه المعطيات، أوضح الزبير بوحوت، الخبير في المجال السياحي، أن الإقبال المتزايد على المغرب كوجهة سياحية لا يقتصر على السياح الروس فقط، بل تعزز بشكل ملحوظ بعد جائحة كورونا، بفضل البرامج التي أطلقتها الدولة، والاتفاقيات الموقعة مع منصات الحجز العالمية وشركات الطيران، فضلًا عن الإشعاع الدولي الذي اكتسبته المملكة عقب مشاركة المنتخب الوطني في مونديال قطر، واستضافتها لتظاهرات كبرى، من بينها اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بمراكش.
وأضاف بوحوت، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن السياح الروس يفضلون، في الغالب، الوجهات الشاطئية، وعلى رأسها مدينة أكادير، مشيرًا إلى أن المغرب بدأ خلال الفترة الأخيرة في الانفتاح بشكل أوضح على السوق الروسية وأسواق أوروبا الشرقية عمومًا، رغم وجود وجهات تقليدية ومنافسة قوية، خاصة تركيا ومصر.
وأشار الخبير السياحي إلى أن المملكة تسجل تزايدًا في أعداد الوافدين من روسيا والدول المجاورة، رغم التأثيرات السلبية للحرب الروسية–الأوكرانية على الدينامية السياحية بالمنطقة، مؤكدًا أن المغرب يسعى إلى تعزيز موقعه داخل هذه الأسواق عبر تقوية الربط الجوي وتنويع العرض السياحي، في إطار خارطة الطريق الاستراتيجية للقطاع، التي تهدف إلى تقديم منتجات سياحية تتلاءم مع تطلعات السائح الأجنبي.
وشدد بوحوت في ختام تصريحه على أهمية مواصلة الانفتاح على السوق الروسية، بالنظر إلى حجمها الديمغرافي الكبير، وإمكاناتها الواعدة، بما يتيح للمغرب تعزيز موقعه كوجهة سياحية تنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.