امحمد بن عبد السلام
وكالة درا للأنباء

في أعقاب موجة الاضطرابات الجوية العنيفة التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، خاصة بمنطقتي الغرب واللوكوس، أعلنت الحكومة عن إطلاق برنامج وطني استثنائي للتدخل، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى التخفيف من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الفيضانات.
ووفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، فقد جرى تصنيف هذه الاضطرابات ضمن خانة الكوارث الطبيعية، مع إعلان عدد من الجماعات التابعة لأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، بالنظر إلى حجم الخسائر المسجلة واتساع رقعتها.
البرنامج الحكومي الجديد رُصد له غلاف مالي إجمالي يقارب ثلاثة ملايير درهم، وذلك عقب عمليات تقييم ميدانية دقيقة شملت الأضرار التي طالت المساكن والبنيات التحتية والأنشطة الفلاحية ومصادر عيش الساكنة.
ويتضمن هذا المخطط حزمة من الإجراءات العملية، من أبرزها إعادة إسكان الأسر المتضررة وتعويضها عن فقدان الدخل، إلى جانب ترميم المنازل والمحلات التجارية المتضررة، وإعادة بناء المساكن التي جرفتها السيول، بميزانية تناهز 775 مليون درهم.
كما يشمل تقديم مساعدات استعجالية لتلبية الحاجيات الأساسية للسكان، بكلفة تقدر بحوالي 225 مليون درهم، إضافة إلى تخصيص 300 مليون درهم لدعم الفلاحين ومربي الماشية الذين تضررت أنشطتهم بشكل مباشر جراء الفيضانات.
وعلى مستوى البنيات التحتية، تم رصد اعتمادات مالية مهمة تقدر بحوالي 1.7 مليار درهم لإعادة تأهيل الطرق والمسالك، والشبكات الهيدروفلاحية، ومختلف المرافق والخدمات الأساسية التي لحقت بها أضرار كبيرة.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على ضرورة تنزيل هذا البرنامج بالسرعة والنجاعة المطلوبتين، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة في أقرب الآجال.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الفيضانات اجتاحت أزيد من 110 آلاف هكتار من الأراضي، وأدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص عبر الأقاليم الأربعة الأكثر تضرراً، في واحدة من أقوى موجات الفيضانات التي عرفتها هذه المناطق خلال السنوات الأخيرة.