امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.

أبرم تحالف استثماري دولي، تقوده شركات أمريكية بشراكة مع فاعلين اقتصاديين من إسبانيا وألمانيا، اتفاقية استثمار استراتيجية مع الحكومة المغربية، تروم إحداث مشروع صناعي ضخم لإنتاج الأمونيا منخفضة التكلفة بمدينة العيون، بغلاف مالي أولي يقدر بحوالي 4.5 مليار دولار، ما يعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور واعد للصناعات الطاقية المستقبلية.
وقد جرت مراسم توقيع هذه الاتفاقية، يوم الخميس بالعاصمة الرباط، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، ومسؤولي التحالف الاستثماري، فضلاً عن ممثل القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب.
وأكدت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، في منشور مرفق بصور من حفل التوقيع، أن هذا المشروع يعكس متانة الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد المبنية على المصالح المشتركة، مشددة على أن هذا الاستثمار يجسد التزامًا متبادلًا ببناء مستقبل قائم على التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي لكلا البلدين.
ويتكون تحالف “ORNX” من شركات دولية كبرى، تشمل “Ortus” الأمريكية، و“Acciona” الإسبانية، و“Nordex” الألمانية، حيث تقرر تخصيص وعاء عقاري بمدينة العيون لاحتضان هذا المشروع الصناعي، الذي يُنتظر أن يُحدث آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
وحسب المعطيات المتوفرة، يعتزم التحالف تنفيذ ثلاثة مشاريع استراتيجية مرتبطة بإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وعلى رأسها الأمونيا، مستفيدًا من الإمكانيات الطبيعية والبنيات التحتية المتقدمة التي تتوفر عليها الأقاليم الجنوبية، إلى جانب المناخ الاستثماري المحفز والإطار القانوني الذي يوفره المغرب في مجال الطاقات المتجددة.
وتكتسي الأمونيا أهمية استراتيجية على الصعيد العالمي، إذ يُوجَّه ما بين 80 و90 في المائة من إنتاجها إلى صناعة الأسمدة النيتروجينية بهدف تحسين مردودية القطاع الفلاحي، كما تُستخدم في مجالات صناعية متعددة، من بينها التبريد الصناعي، وصناعة المنظفات والبلاستيك والمتفجرات، إضافة إلى تنامي الاهتمام بها كوقود نظيف مستقبلي وكعنصر أساسي في الصناعات الدوائية.
ويُرتقب أن يسهم هذا المشروع في تعزيز موقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالطاقة النظيفة، كما يكرس في الآن ذاته الدور المتصاعد للأقاليم الجنوبية كقطب اقتصادي واستثماري منفتح على الشراكات الدولية الكبرى.