وكالة درا للأنباء ـ متابعة
أثار توقيف ناشط حقوقي بمدينة أزمور، زوال يوم الاثنين 15 أبريل الجاري، نقاشا واسعا في الأوساط الحقوقية المحلية، بعد متابعته على خلفية شكاية تقدمت بها جمعية مدنية تتهمه بالتحريض ضد فئة دينية.
وأفادت مصادر محلية أن عناصر الأمن أوقفت المعني بالأمر، مصطفى دكار، المعروف بنشاطه الحقوقي والاحتجاجي بالمدينة، وتم نقله إلى مقر الأمن الإقليمي بالجديدة، حيث جرى إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية في انتظار عرضه على أنظار النيابة العامة المختصة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التوقيف جاء بناء على دعوى قضائية رفعتها جمعية بمدينة أزمور، على خلفية تدوينة نشرها الناشط على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 26 مارس الماضي، تساءل فيها عن استقبال اليهود بمدينة أزمور، وهو ما اعتبرته الجمعية المعنية تحريضا ضد اليهود.
ويأتي هذا التطور في سياق نشاط ميداني مكثف كان يقوده دكار رفقة عدد من الفاعلين المحليين، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية متكررة للتنديد بما يصفونه بتهميش المدينة، وذلك في إطار تنسيقية “أزمور التي نريد”.
وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر متطابقة أن نشطاء حقوقيين ورفاق المعني بالأمر يعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية للتعبير عن رفضهم لتوقيفه، معتبرين أن الأمر يندرج في إطار التضييق على حرية الرأي والتعبير، في حين ترى جهات أخرى أن القضية تندرج ضمن تطبيق القانون المتعلق بمناهضة خطاب الكراهية والتحريض.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المتجدد حول حدود حرية التعبير، والمسؤولية القانونية المرتبطة باستعمال منصات التواصل الاجتماعي، خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا حساسة ذات طابع ديني أو هوياتي، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية الجارية.