وكالة درا للأنباء ـ الرباط
يخيم الغموض على مسار استكمال هياكل حزب الاستقلال، في ظل تعثر التوافق حول لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة، ما جعل سيناريو تأجيل انتخابها إلى موعد لاحق احتمالًا قويا، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لجريدة “العمق”.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قيادة الحزب فشلت في التوصل إلى توافق نهائي حول اللائحة المقترحة التي كان من المرتقب عرضها على أنظار المجلس الوطني للتصويت، خاصة بسبب إدراج أسماء محسوبة على التيار الذي كان يقوده الأمين العام السابق حميد شباط، ويقوده حاليًا عبد القادر الكيحل، الأمر الذي فجر تحفظات داخلية وأعاد منطق التموقعات التنظيمية إلى الواجهة.
وأوضحت المصادر أن دورة المجلس الوطني لحزب الاستقلال، التي كان مقررا استئناف أشغالها زوال يوم الأحد، باتت مهددة بالتأجيل، عقب انسحاب عدد مهم من أعضاء “برلمان الميزان”، احتجاجًا على تأخير انتخاب اللجنة التنفيذية وعدم الحسم في تركيبتها.
وأضافت مصادر “العمق” أن هذا الانسحاب قد يُستعمل كمبرر إجرائي لإرجاء جلسة الانتخاب، في حال عدم اكتمال النصاب القانوني المحدد في 700 عضو على الأقل من أصل 1300 عضو يشكلون المجلس الوطني للحزب.
وفي حال تأكد خيار التأجيل، سيكون حزب الاستقلال ملزمًا، وفق مقتضيات نظامه الداخلي، بالانتظار مدة 15 يومًا قبل توجيه دعوة جديدة لانعقاد المجلس الوطني، قصد الحسم في لائحة اللجنة التنفيذية، مع الإشارة إلى أن القانون يمنح الأمين العام صلاحية تأجيل انتخاب اللجنة التنفيذية لمدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر.
ويأتي هذا التطور في أعقاب انتخاب نزار بركة أمينا عاما لحزب الاستقلال لولاية ثانية، خلال أول دورة للمجلس الوطني المنعقدة بعد المؤتمر الوطني الثامن عشر، الذي التأم يومي 26 و27 أبريل الجاري. وقد حظي بركة بإجماع الحاضرين، عقب انسحاب منافسه الوحيد رشيد أفيلال من سباق الأمانة العامة.
وينتظر أن يقترح الأمين العام المنتخب لائحة واحدة تضم 30 اسمًا لشغل عضوية اللجنة التنفيذية، تخضع لمصادقة المجلس الوطني، على أن يضاف إليها أربعة أعضاء آخرين يختارهم الأمين العام لاحقًا بموافقة اللجنة التنفيذية المنتخبة.
وفي أول كلمة له بعد تجديد الثقة، عبر نزار بركة عن شكره لمناضلي الحزب، مؤكدا عزمه مواصلة قيادة “الميزان” وتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي، والانخراط في تحقيق الأهداف التنموية الكبرى، انسجامًا مع التوجيهات الملكية، وبما يضمن مغرب الكرامة والازدهار والتضامن.
وكان رشيد أفيلال قد أعلن، في وقت متأخر من ليلة السبت/الأحد، انسحابه الرسمي من المنافسة على الأمانة العامة، بعد مفاوضات داخلية وصفت بالعسيرة، انتهت بالتوافق على تزكية نزار بركة لقيادة الحزب خلال الولاية المقبلة، غير أن تداعيات هذا التوافق ما تزال تلقي بظلالها على معركة استكمال قيادة الحزب.