امحمد بن عبد السلام _ وكالة درا للأنباء

مع التوسع السريع لاستخدام التطبيقات الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، تجد الأسر المغربية نفسها أمام تحدٍّ متزايد يتمثل في حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، دون عزلهم عن فرص التعلم والتواصل التي يتيحها العالم الافتراضي. فقد أصبحت الفيديوهات القصيرة، والألعاب الإلكترونية، والمحتويات الإعلانية غير الملائمة حاضرة بقوة في يوميات الصغار، بما قد يؤثر على توازنهم النفسي وسلوكهم الاجتماعي.
في هذا السياق، أعلن وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، عن إعداد مشروع قانون يروم تعزيز حماية القاصرين داخل الفضاء الرقمي. ويهدف هذا النص التشريعي إلى إقرار مسؤوليات واضحة على عاتق المنصات الرقمية، وتنظيم شروط الولوج والاستعمال، بما يضمن بيئة إلكترونية أكثر أماناً وشفافية للأطفال والشباب، مع الحفاظ على مبدأ حرية التعبير.
ويمثل هذا التوجه دعماً مهماً للأسر التي لم تعد قادرة وحدها على مجاراة سرعة التحولات الرقمية. فإلى جانب الأطر القانونية، يظل الوعي الأسري والتربية الرقمية والحوار المفتوح بين الآباء والأبناء عناصر أساسية لترسيخ سلوك رقمي مسؤول، وفهم حدود الخصوصية والاستعمال الآمن للتكنولوجيا.
ويُنظر إلى مشروع القانون باعتباره خطوة نحو تحقيق توازن دقيق بين حماية القاصرين وضمان الحريات، في ظل فضاء رقمي عابر للحدود، يفرض تحديات جديدة تتطلب حلولاً تشريعية ومجتمعية متكاملة.