امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء

عرفت جماعة بني عروس التابعة لإقليم العرائش، زوال يوم الأربعاء، حادثاً مأساوياً تمثل في انهيار صخري مفاجئ أدى إلى طمر منزل طيني بشكل كامل بدوار “بوجارية”، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
ووفقاً لمصادر محلية موثوقة، فقد وقع الحادث بالمنطقة الواقعة بين دواري “سيدي هدي” و”عين حديد”، حيث تسبب انجراف حاد للتربة، ناجم عن التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، في انهيار كتل صخرية وأتربة فوق المنزل، مما أدى إلى انهياره الكلي في ظرف زمني وجيز.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحايا الذين لقوا مصرعهم في عين المكان هم: زوجة ابن مالك المنزل، وطفل يبلغ من العمر سنتين، وشابة في عقدها الثالث وهي شقيقة الزوج. وقد توفي الضحايا نتيجة قوة الانهيار المفاجئ الذي لم يترك لهم أي فرصة للنجاة.
في المقابل، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال باقي أفراد الأسرة من تحت الأنقاض، حيث تبين أنهم يعانون من إصابات وكسور وصفت بالخطيرة، استدعت نقلهم بشكل عاجل إلى المؤسسة الاستشفائية المختصة لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وقد استنفر هذا الحادث مختلف السلطات المحلية، بما في ذلك عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، التي حلت بعين المكان فور إشعارها بالواقعة. وباشرت فرق التدخل عمليات إزالة الركام والبحث عن الضحايا في ظروف ميدانية صعبة، وسط حالة من الصدمة والقلق في أوساط ساكنة المنطقة.
وفي تصريح لمصدر من المجلس الجماعي لبني عروس، تم التأكيد على الحصيلة البشرية المؤلمة، مع الإشارة إلى أن الوضع الصحي للمصابين يوصف بالحرج ويتطلب متابعة طبية دقيقة. كما تم اتخاذ إجراءات احترازية من خلال تطويق مكان الحادث وفرض طوق أمني، وذلك تفادياً لوقوع انهيارات إضافية محتملة، بالنظر إلى هشاشة التربة وتشبعها بمياه الأمطار.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم فتح تحقيق قضائي معمق لتحديد الأسباب الدقيقة والظروف المحيطة بهذا الحادث، وتقييم مدى احترام معايير السلامة والبناء، خاصة في المناطق القروية المعرضة للمخاطر الطبيعية، في أفق اتخاذ التدابير القانونية والوقائية اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.