وكالة درا للأنباء ـ الرباط
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية موافقة وزارة الخارجية على صفقة بيع عسكري أجنبي محتملة لفائدة المملكة المغربية، تتعلق باقتناء منظومة صواريخ “جافلين” (Javelin) المضادة للدروع ومعدات مرتبطة بها، بكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 260 مليون دولار.
وأفادت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية بأنها سلّمت، يوم الثلاثاء، الشهادة المطلوبة لإخطار الكونغرس الأمريكي بهذا البيع المحتمل، في إطار المساطر القانونية المعمول بها في صفقات التسلح الخارجية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية، فقد تقدمت الحكومة المغربية بطلب لشراء 612 قذيفة من طراز FGM-148F “جافلين”، من ضمنها 12 قذيفة مخصصة لأغراض الطيران، إلى جانب 200 وحدة إطلاق قيادة خفيفة الوزن من المنظومة نفسها.
وتشمل الصفقة، إضافة إلى الصواريخ ووحدات الإطلاق، مجموعة واسعة من التجهيزات والدعم اللوجستي، من بينها جولات محاكاة، ومعدات دعم وقياس، وكتب ومنشورات تقنية، ومعدات توزيع الطاقة، وقطع الغيار، فضلا عن دعم دورة الحياة، والمساعدة التقنية، وبرامج تدريب المدفعية وضباط الذخيرة، والتدريب على الصيانة والتشغيل، إضافة إلى عناصر أخرى مرتبطة بالدعم البرنامجي واللوجستي.
وأكد البيان أن هذا البيع المقترح يندرج في إطار دعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تعزيز أمن “حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي”، مشيرًا إلى أن المغرب يظل قوة مهمة للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية في منطقة شمال إفريقيا.
وأوضح المصدر نفسه أن الصفقة ستُسهم في تعزيز القدرات الدفاعية طويلة الأمد للقوات المسلحة الملكية المغربية، بما يمكنها من الدفاع عن سيادة المملكة وسلامة أراضيها والاستجابة لمتطلبات الدفاع الوطني، مؤكدا أن المغرب لن يواجه صعوبات في استيعاب هذه المعدات داخل منظومته العسكرية.
وشدد البنتاغون على أن الصفقة المقترحة لن تُخلّ بالتوازن العسكري الأساسي في المنطقة، كما لن يكون لها أي تأثير سلبي على الجاهزية الدفاعية للولايات المتحدة.
وأشار البيان إلى أن الشركتين الرئيسيتين المتعاقدتين في هذه الصفقة هما “لوكهيد مارتن” ومجموعة “RTX Corporation”، موضحًا أنه لا توجد اتفاقيات تعويض معروفة مرتبطة بهذا البيع المحتمل، كما أن تنفيذه لا يتطلب تعيين ممثلين عن الحكومة الأمريكية أو عن الشركات المصنعة داخل المغرب.
وتأتي هذه الصفقة في سياق مواصلة المغرب تحديث ترسانته الدفاعية وتعزيز قدرات قواته المسلحة، في إطار شراكات عسكرية استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية.