حسن كجوط ـ وكالة درا للأنباء
في سياق يعكس تنامي حضور الدبلوماسية البرلمانية المغربية داخل القارة الإفريقية، احتضن مقر مجلس المستشارين بالرباط، اليوم الإثنين 22 أبريل، لقاءً جمع رئيس المجلس النعم ميارة بوفد برلماني رفيع عن الجمعية الوطنية لجمهورية زامبيا، يمثل لجنة الفلاحة والأراضي الزراعية والموارد الطبيعية، ويقوده هون كاشوتا ميشيلو.
اللقاء، الذي يندرج ضمن مسار تعزيز العلاقات الثنائية، شكل مناسبة لاستحضار متانة الروابط السياسية التي تجمع الرباط ولوساكا، حيث عبر ميارة عن اعتزازه بهذه الزيارة، معتبرا إياها امتدادا طبيعيا للدينامية التي أطلقتها الزيارة الملكية إلى زامبيا سنة 2017، والتي أرست أسس شراكة متعددة الأبعاد بين البلدين.
وأكد رئيس مجلس المستشارين أن تطوير التعاون المغربي-الزامبي يمر بالضرورة عبر الارتقاء بالمبادلات الاقتصادية والتجارية، التي لا تزال، حسب تعبيره، دون مستوى الإمكانات المتاحة والطموحات المشتركة، مشدداً على استعداد المؤسسة التشريعية المغربية لمواكبة كل المبادرات الرامية إلى إعطاء دفعة جديدة لهذا التعاون.
وفي بعده السياسي، لم يفت ميارة التنويه بالمواقف الثابتة لجمهورية زامبيا الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، معتبراً ذلك دليلاً إضافياً على عمق الثقة المتبادلة بين البلدين.
من جانبه، أوضح كاشوتا ميشيلو أن زيارة الوفد الزامبي تندرج أساساً في إطار الاطلاع على التجربة المغربية في مواجهة التغيرات المناخية، والاستفادة من السياسات العمومية والتشريعات التي اعتمدها المغرب للتكيف مع التحديات البيئية المتزايدة.
وأبدى المسؤول الزامبي إعجابه بالمنجزات التي حققتها المملكة في القطاع الفلاحي وضمان الأمن الغذائي، رغم الإكراهات المناخية والظرفية، داعياً إلى تنسيق الجهود الإفريقية من أجل الترافع المشترك حول قضايا المناخ، وصياغة برامج وتشريعات تعزز الاستدامة وتحمي الموارد الطبيعية للقارة.
وشكّل اللقاء، وفق بلاغ مجلس المستشارين، فضاء لتبادل الرؤى والانشغالات حول الرهانات المناخية، حيث أكد الجانبان على أهمية الانخراط الفعلي في المبادرات القارية الهادفة إلى تحصين إفريقيا من تداعيات أزمة المناخ، والدفاع عن حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة وتنمية مستدامة.