وكالة درا للانباء.

شهدت مدينة الدار البيضاء، انعقاد الجمع العام التأسيسي للهيئة الوطنية لكتّاب السيناريو المغاربة، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها على المستوى المهني المستقل، والرامية إلى توحيد جهود المبدعين المغاربة في مجال الكتابة السمعية البصرية، داخل أرض الوطن وخارجه، ضمن إطار مؤسساتي يعكس المكانة المحورية للكاتب في الصناعة الثقافية الوطنية.
ويأتي إحداث هذه الهيئة في سياق السعي إلى تنظيم وتأطير الطاقات الإبداعية العاملة في حقل الكتابة للصورة والصوت، وإبراز دورها كفاعل أساسي في تطوير المنظومة السمعية البصرية، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها القطاع على المستويين الوطني والدولي.
ومن خلال مضامين نظامها الأساسي، تؤكد الهيئة الجديدة التزامها باعتبار المبدع رافعة مركزية للتنمية الاقتصادية والثقافية، مع انخراطها الفعلي في ورش السيادة الثقافية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز مكانة الثقافة والصناعات الإبداعية. كما تطمح إلى الإسهام في بناء صناعة سينمائية مغربية تنافسية، قادرة على الإشعاع دوليًا، مع الحرص على التوفيق بين حماية الهوية الوطنية ومتطلبات التجديد والحداثة الفنية.
وأسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب مكتب تنفيذي أوكلت إليه مهمة تنزيل أهداف الهيئة وبرامجها المستقبلية، حيث جرى انتخاب هشام شكدال أمينًا عامًا، بمساعدة السالك البودناني نائبًا أول، وعبد الله أمزيل نائبًا ثانيًا. كما تم تعيين عبد الواحد السيكي كاتبًا عامًا، بمساندة فاطمة الزهراء الحارث نائبة له، فيما أُسندت أمانة المال إلى علي قروي بمساعدة نائبه محمد الراجي مغاري.
وعلى مستوى الهيئات الموازية، جرى إحداث مجلس استشاري يضم نخبة من الكفاءات والخبرات في المجال، من بينهم عبد الله بنهنية المكلف بالعلاقات الدولية، وسعد اليمودي مستشارًا في قضايا الشباب، إلى جانب عضوية الأساتذة عبد الله شوكا، محمد بلغالي، محمد لزرق، محمد ممار، دريس البنون، حسن مجاهد، وبدر خناشر.
وفي ما يخص برنامج العمل، حدّدت الهيئة جملة من الأولويات الاستعجالية، في مقدمتها تعزيز الإطار القانوني لحماية الحقوق المادية والمعنوية لكتّاب السيناريو، ومواجهة مختلف أشكال القرصنة والانتحال، إضافة إلى إرساء ميثاق للأخلاقيات المهنية، وتوسيع دائرة الشراكات مع المؤسسات المعنية بالقطاع. كما أعلنت عن مشروع طموح يتمثل في إحداث بنك وطني للنصوص السينمائية والتلفزية، بهدف صون الذاكرة الإبداعية المغربية وتوفير مرجع معرفي للأجيال الصاعدة.
واختُتمت أشغال هذا اللقاء التأسيسي برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عبّر من خلالها أعضاء الهيئة عن تشبثهم بالثوابت الوطنية واستعدادهم للإسهام في تعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمملكة عبر الارتقاء بجودة المنتوج الإبداعي المغربي.